آقا رضا الهمداني
44
مصباح الفقيه
النصيب شيء من أحكام المملوك . بل في الحدائق استشكل في إجراء حكم الرقّ بالنسبة إلى جزئه المملوك أيضا لولا الاتّفاق عليه ، فقال ما لفظه : ولولا الاتّفاق على الحكم المذكور ، لأمكن المناقشة في دخوله تحت العمومات المذكورة - يعني : العمومات الدالَّة على سقوط الزكاة عن المملوك مطلقا - فإنّ تلك العمومات إنما ينصرف إطلاقها إلى الأفراد الشائعة المتكثّرة ، وهي من كان رقّا بتمامه ، لا من تبعّض بأن صار بعضه رقّا وبعضه حرّا ، فإنّه من الفروض النادرة ( 1 ) . انتهى . ولكن يتوجّه عليه : أنّ الأحكام المعلَّقة على المملوك جلَّها - لولا كلَّها - من قبيل تعليق الحكم على الوصف المناسب المشعر بالعلَّيّة ، المانع من أن يتطرّق إليها دعوى الانصراف ، فهي بظاهرها من قبيل القضايا الطبيعيّة التي لا يتخلَّف حكمها عن شيء من مصاديقها ، كما لا يخفى . ( والملك شرط في الأجناس كلَّها ) إجماعا ، كما ادّعاه غير واحد ( 2 ) ، بل هو من الواضحات التي لا مجال للارتياب فيه ، ضرورة أنّ الزكاة هي الصدقة المعهودة التي جعلها الله تعالى على صاحبي المال في أموالهم ( و ) إنما الكلام فيما ذكره المصنّف وغيره من أنّه ( لا بدّ أن يكون تامّا ) . ففي المدارك ، بعد أن ذكر اشتراط الملك ، قال : وأمّا اشتراط تمام الملك فقد ذكره المصنّف - رحمه اللَّه - في هذا الكتاب ، وجمع من الأصحاب ، وهو لا يخلو من إجمال ، فإنّهم إن أرادوا به عدم تزلزل الملك
--> ( 1 ) الحدائق الناضرة 12 : 29 . ( 2 ) كالعلامة الحلَّي في نهاية الأحكام 2 : 302 .